كمال الدين الأدفوي
216
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
[ الخلق ] ، حسن الأخلاق ، خفيف الرّوح لطيفا ، اشتغل بالفقه ، وحفظ « المنهاج « 1 » » للنّووىّ ، وسمع الحديث من شيخنا أبى الفتح محمد « 2 » بن أحمد الدّشناوىّ . وكان أديبا شاعرا ، قليل الغيبة ، وإذا نقل له عن أحد شئ ، أوّله وحمله على محمل حسن ، وكان ثقة . [ 45 و ] / رحل من أدفو ، وأقام بأسنا سنين ، ثمّ انتقل إلى قوص وأقام بها إلى أن مات ، ودخل مصر وحضر بها الدّروس ، وكان يعرف شيئا من الموسيقى ، وكان لي « 3 » به أنس كبير ، أنشدني من شعره وبلاليقه « 4 » أشياء كثيرة . وكان [ الفقيه ] الفاضل شمس الدّين علىّ بن محمد الفوّىّ أقام بأدفو مدّة ، واشتغل عليه جماعة ورتّب درسا ، وكان الفقيه حسن يحضر عنده ، فحضر البهاء العسقلانىّ ، فوقع على نصفيته « 5 » حبر ، فأنشده الفقيه حسن المذكور : جاء البهاء إلى العلوم مبادرا * مع ما حوى من أجره وثوابه ملئت صحائفه بياضا ساطعا * غار السواد فشنّ « 6 » في أثوابه وأنشدني لنفسه أيضا : إنّ المليحة والمليح كلاهما * حضرا ومزمار هناك وعود والرّوض فتّحت الصّبا أكمامه * فكأنّه مسك يفوح وعود ومدامة تجلى الهموم فبادروا * واستغنموا فرص الزّمان وعودوا
--> ( 1 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 75 . ( 2 ) ستأتي ترجمته في الطالع . ( 3 ) في ط : « له » وهو تحريف . ( 4 ) البلاليق جمع بليقة : نوع من الزجل الشعبي . ( 5 ) نوع من الثياب ، سبق أن ذكره المؤلف في ترجمة إسماعيل بن محمد المراغي القنائى . ( 6 ) يقول المجد : « شن الماء على الشراب فرقه ، والغارة عليهم صبها من كل وجه » ؛ انظر : القاموس 4 / 240 ، وجاء في الدرر الكامنة : « يشق في أثوابه » وهو تحريف وورد في النسخة ج : « فدس في أثوابه » .